محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٣٥ - شروط المتعاقدين
كو الأمر من العناوين العامة نظير عنوان الشيء فيعم جميع أفعاله مما يصدق عليه انه أمره سواء كان في مال نفسه أو في مال غيره.
(و أما المقام الثاني)و هو ما اذا كان الصبي آلة للغير بمنزلة شفتي الانسان
في اجراء العقد أو الايقاع فالظاهر فيه هو الجواز بداهة عدم شمول الآية له
كما ان الرواية المتقدمة أيضا غير شاملة له لعدم صدق أمر الصبي على ما ليس
مستقلا فيه فتأمل بل يكون بمنزلة الآلة و يكون الفعل فعل غيره حقيقة و لذا
ذكرنا تبعا للمحققين ان الخيار لا يثبت للوكيل في اجراء الصيغة لعدم صدق
البيع عليه و كذا حديث(رفع القلم عن الصبي)فان المرفوع به و ان لم يكن خصوص
المؤاخذة كما زعم المصنف رحمه اللّه لكون الرفع لا بد و ان يتعلق بما يكون
أمر رفعه و وضعه بيد الشارع ابتداء و هو الأحكام كما بيناه في حديث الرفع
الا انه انما يرفع الاحكام التكليفية المتوجهة الى نفس الصبي و لا يرفع
الحكم عن غيره الا اذا كان الصبي واسطة في البين.
و بعبارة اخرى بعد ما كان الفعل الصادر من الصبي مستندا الى البالغ فلا
يرتفع بحديث رفع القلم الاحكام المتوجهة اليه لكون الآلة صبيا و هو أجنبي
عن رفع القلم عن الصبي كما هو ظاهر فلم يبق في البين ما يتمسك به لعدم نفوذ
مطلق معاملة الصبي سوى ما ورد من ان عمد الصبي خطأ فلابد من البحث عن
اختصاصه بباب الجنايات و الكفارات فلا يعم المقام و عدمه.
و رواها عنه في الوسائل ٢/٦٢٩ باب ٢ حد ارتفاع الحجر عن الصغير كتاب الحجر
كما نقلناه عن الخصال(و أبو الحسين الخادم لم يذكر في الرجال).(عبد الرزاق
الموسوي المقرم).