محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٣٤ - شروط المتعاقدين
كو لعل
السر باختبار الرشد قبل البلوغ مع عدم وجوب دفع المال الا بعده ان لا يمنع
البالغ الرشيد عن ماله بعد بلوغه حتى بمقدار زمان الاختبار فانه بحسب
الغالب يحتاج الى مدة و لو قصيرة فاذا كان الاختبار بعد البلوغ لا بد و أن
يمنع في زمان الاختبار عن تسليم ماله اليه و لا وجه له.
ثم لا يخفى ان الآية الشريفة و ان كانت مختصة بتصرف اليتيم في أموال نفسه
مستقلا و لا يعم تصرفه في مال غيره الا انه يمكن الحاقه بعدم القول بالفصل
أو بالأولوية(نعم)يعم جميع الصور رواية ابن سنان(متى يجوز أمر اليتيم قال
حتى يبلغ أشده قال ما أشده قال احتلامه)[١]فان
المراد من الجواز المضي و النفوذ و محمد و زفر و الحسن بن زياد و الحسن بن
صالح جائز للأب ان يأذن لابنه الصغير في التجارة اذا كان يعقل الشرى و
البيع و كذلك وصي الأب و الجد اذا لم يكن وصي أب و يكون بمنزلة العبد
المأذون له.
و قال ابن قدامة في المغني ٤/٢٤٦ كتاب البيع باب تصرف الصبي يصح تصرف الصبي
المميز بالبيع و الشراء فيما اذا اذن له الولي في احدى الروايتين و هو قول
أبي حنيفة و الثانية لا يصح حتى يبلغ و هو قول الشافعي لأنه غير مكلّف
فأشبه غير المميز و في(روح المعاني) للآلوسي ٤/٢٠٤ في هذه الآية الاختبار
قبل البلوغ عند أبي حنيفة.
[١]الرواية في خصال الصدوق ٢/٨٩ باب الثلاثة عشر من الطبع الأول قال حدثنا أبي عن سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد ابن أبي نصر البزنطي عن أبي الحسين الخادم بياع اللؤلؤ عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال سأله أبي و أنا حاضر عن اليتيم متى يجوز أمره قال حتى يبلغ أشده قال و ما أشده قال احتلامه قال قلت قد يكون الغلام ابن ثمانية عشر سنة أو أقل أو أكثر و لا يحتلم قال اذا بلغ و كتب عليه الشيء جاز أمره الا أن يكون سفيها أو ضعيفا و رواها عنه في البحار ٢٤/٣٩ كتاب الحجر باب حد البلوغ و لكن فيه(عن البزنطي عن الحسين أبي الخادم عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام الخ.غ