محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٨٢ - الثمرة بين الكشف و النقل بلحاظ فسخ الأصيل
كنتيجة
العقد و هو حصول المبادلة و الملكية-فلا يمكن أن تعم عقد الأصيل قبل
الاجازة،لعدم حصول نتيجته حينئذ،و أما إن كان المراد معناه المصدري-و هو
الالتزام-فلا مانع من شموله لالتزام المالك،فيجب عليه الوفاء و لا يجوز له
الفسخ، و هذا جار في جميع العقود إلا المنصوصة كالوقف قبل القبض و لا ينتقض
ذلك بالايجاب و القبول،فان العقد غير متحقق بمجرد الايجاب قبل لحوق
القبول.
و يرد عليه أمران:
(أحدهما)ما سنذكره على القول بالكشف.
(و ثانيهما)راجع الى ما ذكره مع النقل من كون مضمون الآية حكما تكليفيا لا
وضعيا،فانه يرد عليه انه بناء على ان يكون الأمر فيها تكليفيا يكون معنى
الآية وجوب إنهاء الالتزام و اتمامه،و معناه عدم فسخه فيكون الفسخ حراما،و
من الظاهر انه ليس المحرم هو مجرد التلفظ بلفظ فسخت،بل الحرام هو واقع
الفسخ الممضى شرعا،فاذا حرم ذلك لزم أن يكون مقدورا للمكلف،بحيث لو عصى
النهي و فسخ كان فسخه نافذا شرعا و لازمه جواز البيع من طرفه،فاذا ثبت
الجواز نقطع عدم حرمة فسخ العقد الجائز تكليفا فيجوز،فلهذا لا بد و أن يكون
الأمر في الآية ارشادا الى لزوم العقد وضعا كما تمسكنا بها للزوم
العقود،فلا يعم العقد الذي لم يتم و كأنّ ترتب الأثر عليه مشروطا بشرط غير
حاصل.
(و عليه)فيجوز الفسخ في جميع الموارد التي لم يتم العقد بعد كالصرف أو
الهبة أو الوقف قبل القبض على القاعدة(و بالجملة)على النقل يجوز للأصيل فسخ
المعاملة لأنه تصرف في ملكه،و بعده لا يبقى موضوع للاجازة.
(و ما)أفاده المحقق النائيني من أن وجوب الوفاء بالعقد حكم تكليفي فيكون