محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٠٢ - الضمان بالمثل و القيمة
قوله رحمه اللّه:لو تعذر المثل في المثلي...[١]
كتكون الزيادة من جهة ارتفاع القيمة السوقية و الثانية أن تكون الزيادة من
جهة انحصار البايع بمن لا يرضى ببيعه الا بأكثر من قيمته عنادا أو لغير ذلك
و حينئذ ففي لحوقه بأعواز المثل و صيرورته قيميا حكما في الصورتين أو
بقائه على مثليته كذلك أو التفصيل بينهما بالالتزام بوجوب رد المثل في
الاولى و القيمة في الثانية وجوه:
أما عدم وجوب رد المثل مطلقا فلأنه ضرري يرفع بحديث لا ضرر.
و أما وجوب المثل مطلقا فوجهه ان الضامن هو الذي أقدم على ضرر نفسه باستيلائه على العين فلا يكون موردا لقاعدة نفي الضرر.
و أما التفصيل فالوجه تضرر الضامن في الصورة الاولى برد المثل لأنه لا يدفع
الى المالك الا ما اشتغلت به ذمته و تفاوت الامور الاعتبارية من زيادة
المالية أو نقصانها لا يكون ضررا عليه و هذا نظير ما اذا كانت العين بنفسها
باقية و ارتفعت قيمتها السوقية فهل يتوهم انتقالها الى القيمة لكون ردها
ضرريا و أما في الصورة الثانية فرد المثل مستلزم لتضرره بأكثر مما ثبت في
عهدته فيعمه القاعدة.
(و بعبارة اخرى)نفس الحكم بالضمان ضرري بطبعه فكلما لم يكن أداء المثل
متوقفا إلاّ على مقدار من الضرر يستدعيه طبع الضمان كما في الصورة الاولى
لا يرتفع وجوبه بحديث(لا ضرر)و اما اذا استلزم ضررا زائدا على ما كان
يقتضيه الضمان فيعمه دليل نفي الضمان كما في الصورة الثانية فينتقل الى
القيمة.
(١)-[١]لابد في فرض اعواز المثل من التكلم في جهتين:
(احداهما)من حيث الزام الضامن المالك بقبول القيمة.
(ثانيتهما)في ان المالك له ان يلزم الضامن بدفع القيمة أم لا.
أما الجهة الاولى فالظاهر ان الضامن ليس له حق الزام المالك بالقيمة بل للمالك