محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٧٤ - التورية
قوله رحمه اللّه:و اعلم ان الإكراه قد يتعلق...[١]
كموضوع الأثر فيه ليس هو العقد الصادر عن الوكيل بمعناه المصدري،و انما هو
العقد المستند الى الموكل بالمعنى الاسم المصدري،و العقد بهذا المعنى-أي
العقد المستند الى الموكل-لا يكون صادرا عن طيب النفس،بل يكون صادرا عن
اكراه و لو لم يكن بمعناه المصدري كذلك.
«و بعبارة اخرى»مورد الامضاء الشرعي هو العقد الصادر عن الجامع بين
الوكيلين لا عن خصوص كل منهما،و المفروض كون العقد الصادر عن الجامع مكرها
عليه،فيكون فاسدا سواء علم المصدر بعدم اقدام الآخر عليه أو احتمله أو علم
بخلافه.
(١)-[١]صور المسألة ثلاثة:لأنه قد يتعلق الإكراه بالمالك العاقد كما هو
الغالب و قد يتعلق بالمالك دون العاقد.و قد ينعكس الأمر فيتعلق الإكراه
بالعاقد دون المالك.
«أما الصورة الاولى»:فقد تقدم الكلام فيها و ان الإكراه فيها رافع للأثر،سواء كان وضعيا أو تكليفيا على تفصيل تقدم.
و«أما الصورة الثانية»:كما اذا اكره المالك على توكيل غيره في بيع داره،و
بعد تحقق الوكالة باعها الوكيل باختياره و طيب نفسه،فالإكراه فيها لا محالة
يكون في التوكيل،فيكون فاسدا.فان حصل للممالك طيب النفس بالوكالة في أثناء
الإكراه و وقوع العقد،فتصح الوكالة بناء على صحة العقد الصادر عن اكراه
اذا لحقه طيب نفسه مالكه،فتنفذ معاملة الوكيل مطلقا.و الا فتكون المعاملة
الصادرة عن الوكيل فضولية.
فان كانت قابلة للحوق الاجازة بها و لحقته الاجازة صحت،كما في العقود.و أما
اذا لم تكن قابلة،بأن كانت ايقاعا،كما اذا اكره الزوج على توكيل غيره في
طلاق