محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٧ - إشكالات على تعريف البيع
قوله رحمه اللّه:و لذا لا يجري فيه ربا المعاوضة...[١]
كيتحقق بالغصب-بمقتضى على اليد،أو بالاتلاف-يتحقق بالتراضي في القرض، غاية
الأمر في الغصب تنتقل العين بما لها من الخصوصيات الشخصية الى العهدة، و
لذا يجب ردهها مع بقائها.و في القرض تنتقل العين الى العهدة مع إلغاء
خصوصياتها الشخصية،فيكون الثابت في العهدة كليا قابل الانطباق حتى على نفس
العين و لذا يجوز الأداء بردها فليس في القرض معاوضة أصلا بل هو تمليك
العين بثبوتها في عهدة المقترض مع الغاء خصوصياتها الشخصية.
(١)-[١]فسّره جملة من المحشين بأن الامور المعتبرة في ربا المعاوضة من كون
العوضين من المكيل أو الموزون و كونهما من جنس واحد غير معتبر في ربا القرض
و لذا ترى أن الزيادة في المعدود لا يكون ربا في البيع و يكون ربا في
القرض، و هكذا في جنسين.فاذا اقترض أحد قيميا على أن يؤدي ما يزيد على
قيمته يكون ربا محرما،مع أنهما جنسان.
و فيه-مع أنه خلاف ظاهر العبارة،اذ لو كان المراد به ذلك،كان الأنسب أن
يقول:(و لذا لا يعتبر فيه شروط ربا المعاوضة)-أن ما أراده المفسرون بما
حاصله أن اختلاف الحكم لا يوجب اختلاف الحقيقتين،فان بيع الحيوان يثبت فيه
الخيار دون بيع غير الحيوان مع كونهما حقيقة واحدة،فمجرد كون دائرة
الربا-في القرض-أوسع من الربا في البيع لا يستلزم تغايرهما،فلابد أن يكون
المراد-و اللّه العالم-أن ما يكون ربا في المعاوضة لا يكون ربا في القرض.و
توضيح ذلك:أن الربا إنما يتحقق باشتراط الزيادة في العقد لا بمجرد اعطائها
من غير اشتراط،فانه احسان و يستحب في أداء القرض.
ثم إن الفقهاء ذكروا أن الربا المعاوضي قد يكون بالزيادة العينية كما قد يتحقق