محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٩٤ - تعاقب الأيادي
ك(فأجاب عنه)بأن يده الثابتة لا توجب الضمان،اذ المفروض ثبوت الضمان بيده الأولي،و هو باق بعد و لم يرتفع.
(ثالثها)ان لازم ذلك جواز رجوع الضامن السابق الى اللاحق قبل دفع البدل الى المالك،و هو أيضا كما ترى.
(هذا)و قد أورد الميرزا على السيد بما حاصله:انه لم يعبر كلام الشيخ على
وفق مراده،ثم حمل قدّس سرّه كلام المصنف على الطولية،بمعنى ان السابق ضامن
للمالك و اللاحق ضامن لما ضمنه،كما في الضمان العقدي،فان من ضمن المديون
يكون هو الضامن للمالك الدائن لا المديون،و أما المديون فهو ضامن طولا لما
ضمنه بمعنى أن الضامن بعد ما دفع الدين الى مالكه له أن يرجع الى المديون
بما دفعه، لأن ضمانه كان بأمره و في المقام كذلك.
(و نقول)ان ما أفاده-و ان كان ممكنا ثبوتا و معقولا-إلاّ انه لا دليل عليه
اثباتا، فان دليل الضمان في تعاقب الأيادي منحصر في اليد،و نسبته الى
السابق و اللاحق واحدة،و لا وجه لكون السابق ضامنا للاحق و اللاحق ضامنا
لما ضمنه السابق،بل مقتضى القاعدة ضمان كل منهما للمالك،و انما التزمنا به
في الضمان العقدي للدليل و هو مفقود في المقام.
(هذا)مضافا الى ان لازم ذلك أن لا يجوز للمالك الرجوع الى الضامن اللاحق،
لأنه ليس ضامنا للمالك و انما هو ضامن للضامن السابق على الفرض،كما في
الضمان العقدي في باب الدين و الذمم،و هذا مما لا يمكن الالتزام به في
المقام، فالظاهر ان مراد المصنف هو الذي فهمه السيد و أورد عليه قوله قدّس
سرّه: