محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٧٣ - ثمرات المسألة
كعلى
القول بالامارية المحضة لا يبعد دعوى العكس على كلام فيه لاحتمال أن يكون
المعرف خصوص الاجازة التي لا يسبقها ما ينافي العقد السابق.
(و أما)اذا لم يكن العقد الثاني منافيا مع الأول-كما اذا باع المالك المبيع
الفضولي قبل الاجازة جهلا أو غفلة لأن يكون ذلك ردا منه أو اعتقه كذلك-فهل
يكون العقد الثاني نافذا دون الأول،كما قواه المصنف و ان احتمل خلافه أولا
و تبعه الميرزا،أو يقدم الأول مطلقا،أو تفصيل بين الكشف و النقل؟وجوه و
الظاهر هو صحة العقد الأول على الكشف(و ذلك)لأن المالك يكون حينئذ أجنبيا
عن المال، فبيعه أو عتقه له يكون بمنزلة بيع غير المالك و عتقه.
و ما ذكره الميرزا من أن المجيز لا بد و أن يكون مالكا حين الاجازة.
(يرد عليه أولا)أن المجيز لا بد و أن يكون مالكا حين العقد لا حين الاجازة،
فانه مستحيل على القول بالكشف حتى في فرض عدم تحقق البيع و العتق منه.
(و ثانيا)ان الاجازة و الرد لم يتعلقا بالمال و انما هما متعلقان بالعقد
كالفسخ و الرد،فالمعتبر أن يكون المجيز مالكا للعقد حين الاجازة لا للمال،و
من الظاهر كون المجيز كذلك في المقام،فان العقد واقع على ملكه.
(ثم لا يخفى)أن ما ذكرناه غير جار في الفرض الأول من جهة الفرق الظاهر
بينهما،فان العقد الثاني في القسم الأول مناف للعقد الفضولي،اذ لا يمكن
تزويج المرأة لشخصين،و هذا بخلاف القسم الثاني،فان العقد الثاني فيه لا
ينافي الأول،اذ يمكن صحة كليهما،فيكون العقد الأول صحيحا و يصح الثاني
أيضا،غايته يكون فضوليا على الكشف الحقيقي و بمنزلة الفضولي على الكشف
الحكمي،فيغرم المالك الأول للمشتري في فرض العتق لكونه متلفا لماله-فتأمل.و
يكون البيع له في البيع.