محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٦ - إشكالات على تعريف البيع
كو لو
كان المتلكم في مقام البيان،و ذلك لأن التمسك بالاطلاق فرع إحراز صدق
المفهوم على فاقد القيد المحتمل دخله في موضوع الحكم،و مع فرض الوضع لخصوص
الصحيح يشك في صدق المفهوم على فاقد ما يحتمل جزئيته أو شرطيته، و من هنا
يقع الإشكال في صحة التمسك باطلاقات أدلة المعاملات عند الشك في دخل شيء
في صحتها على القول بوضعها للصحيح،مع أن التمسك بها أمر ثابت خلفا عن سلف و
لم يتوقف فيه أحد من العلماء،فكيف يجتمع ذلك مع القول بوضعها للصحيح.
و من هنا استدل بعضهم بفعل العلماء إنّا على الوضع للأعم،الا أن شيخنا
المصنف قدّس سرّه وجّه التمسك بالإطلاق على القول بالوضع للصحيح بوجهين:
(أحدهما)-انه مبني على استعمال اللفظ في المسبب أعني المنشأ المؤثر واقعا -ما حاصله:أن البيع في قوله تعالى { أحلّ اللّهُ الْبيْع } يحمل
على المؤثر عند العرف لورود الخطابات على طريق المحاورات العرفية.و بعبارة
اخرى:إن الآية الشريفة و ان لم يكن لها إطلاق كلامي لعدم احراز أول مقدمة
من مقدماته،و هي ورود الحكم على المقسم كما عرفت،إلاّ أنه حيث علق التحليل و
الإمضاء في الآية الشريفة بالمسبب،و هو لغو من دون امضاء سبب من أسبابه،اذ
هو بمنزلة أن يصرح بالغاء جميع الأسباب،فلا يترتب حينئذ على امضاء المسبب
اثر أصلا فلابد من حمله على ما هو المؤثر عند العرف صونا لكلام الحكيم عن
اللغوية،فتكون النتيجة إمضاء جميع الأسباب العرفية،و يعبر عن هذا بالاطلاق
المقامي.
و فيه أنه إنما يتم لو لم يكن في الأسباب العرفية متيقن الاعتبار بالاضافة
الى غيرها،و إلاّ فيتعين امضاؤه شرعا و لو من باب صون الكلام عن
اللغوية.فلا يثبت