محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٨٠ - التورية
كو أما اذا كان أقل منه كما اذا اكرهه الجائر على بيع داره أو عبده،فباع نصف ذلك.
«فتارة»يكون بيع النصف مع كونه عازما على بيع النصف الآخر،غاية الأمر يأتي
تدريجا،لزعمه ان المكره عليه هو الجامع بين البيع التدريجي و الدفعي.و في
هذا الفرض لا اشكال في فساد البيع،لكونه مكرها عليه.و لا وجه لما ذكره
المصنف رحمه اللّه و اشكاله في سماع دعوى ذلك في مقام الإثبات بقوله:لكن في
سماع دعوى البايع ذلك مع عدم الإمارات نظر؛فان نفس الإكراه قرينة على صدق
دعواه.
«و اخرى»ببيع النصف لاحتمال ان الجائر يكتفي به عن المجموع.و في هذا الفرض
أيضا لا اشكال في الفساد،لأن الإكراه على كل مقدار ينحل الى الاكراه على
ابعاضه،مثلا:الاكراه على دفع مئة درهم اكراه على دفع الخمسين.
«و ثالثة»يكون المكره عليه بشرط شيء و يأتي المكره بالأقل بشرط لا.و في
هذا الفرض ربما يتوهم ان ما وقع مغاير للمكره عليه فيكون صحيحا.
«و نقول»:نفرض الكلام فيما اذا كان الواقع في الخارج مبائنا حقيقة مع
المكره عليه و يتضح به حكم المقام-مثلا-اذا فرضنا ان الجائر أكرهه على بيع
كتابه فباع ردائه بدلا عنه،من باب أهميته لديه أكثر من الرداء كان بيع
الرداء فاسدا مع كونه مبائنا للمكره عليه«و ذلك»لأن الدليل لرفع الاكراه
كان أمران.
(أحدهما):حديث الرفع،و هو غير شامل للمقام،لأن بيع الرداء لم يكن مكرها عليه.
(ثانيهما):قوله تعالى: { إِلاّ أنْ تكُون تِجارةً عنْ تراضٍ } و هو شامل للمقام،فان