محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢١٤ - تعيين القيمة
قوله رحمه اللّه:بأن العين مضمونة...[١]
قوله رحمه اللّه:من قاعدة نفي الضرر...[٢]
كبشهود يشهدون ان قيمة البغل يوم اكترى كانت كذا و كذا صريح في عدم
الاعتبار بأعلا القيم لأنه يوم خاص معين و قد ذكرنا اتحاده في مفروض السؤال
مع يوم المخالفة فيكون الميزان بها لا به ثم انه قد استدل على اعتبار أعلا
القيم بوجوه مذكورة في المتن كلها فاسدة لا بأس بذكرها و التعرض لما يرد
عليها.
(١)-[١]هذا أحد الوجوه و تقريبه ان العين كانت مضمونة على الغاصب في زمان ارتفاع قيمتها فيجب عليه الخروج عن العهدة بدفع أعلا القيم.
(و فيه)ان اريد بضمانها عند ارتفاع القيمة انها لو تلفت في ذلك الوقت لزم
تداركها بأعلا القيم فهو مسلم على تقدير كون الاعتبار بيوم التلف(لكنه غير
نافع) في المقام لفرض عدم التلف حينئذ(و ان اريد)به وجوب التدارك بأعلا
القيم بمجرد ارتفاع القيمة و ان لم تتلف العين وردت الى مالكها(فهو واضح
الفساد)لعدم القول به (و ان اريد به)وجوب تداركها بأعلا القيمة مشروطا بما
اذا تلفت العين و لو بعد نزول قيمتها فهو مصادرة لأنه عين المدعى.
(٢)-[٢]هذا هو الوجه الثاني و تقريبه ان منع المغصوب منه عن التصرف في ماله
حين ارتفاع قيمته كان ضررا عليه لأنه لو لم يمنع عن ماله لتمكن من بيعه
بأعلا القيم فيكون ضرره مستندا الى الغاصب فيجب عليه تداركه لحديث نفي
الضرر(و فيه)ان لا ضرر انما يجري فيما اذا توجه نقص في النفس أو العرض أو
المال و أما النقص في المالية فليس ضررا عرفا ليكون موردا لدليل نفي الضرر و
لذا لا يجري فيما اذا استورد تاجر أموالا نقص بها أموال تاجر آخر فلا يكون
ضامنا لذلك(و يشهد له