محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢١٥ - تعيين القيمة
قوله رحمه اللّه:لاشتغال ذمته بحق المالك...[١]
قوله رحمه اللّه:باستصحاب الضمان...[٢]
كبداهة)عدم ضمان زيادة المالية فيما اذا بقيت العين المغصوبة الى أن أديت الى مالكها بعد نزول قيمتها.
(١)-[١]هذا هو الوجه الثالث و حاصله ان اشتغال ذمة الضامن بمال المالك
يقيني و لا يحصل الفراغ عنه الا بأداء أعلا القيم(و فيه)عدم كون المورد من
موارد الاشتغال فانه ان قلنا بانتقال العين الى الذمة حتى في القيميات كما
في المثليات لزم كون العبرة بقيمة يوم الدفع و ان قلنا بانقلابها الى
القيمة بمعنى انتقال العين بقيمتها الى العهدة للاجماع أو لبعض الأخبار فلم
يثبت الاشتغال اليقيني الا بالاضافة الى القدر المتيقن و يكون اشتغال
الذمة بالزائد مشكوكا فيه فيدفع بالبرائة.
(٢)-[٢]هذا هو الوجه الرابع و حاصله الاستدلال باستصحاب الضمان الثابت
بحديث (على اليد)(و فيه)ان الضمان بالمقدار الزائد من القيمة ليست له حالة
سابقة ليستصحب فلم يبق في البين الا الوجه الخامس الذي ركن المصنف رحمه
اللّه اليه و حاصله ان الضمان يتحقق بأحد أمرين من الاتلاف و الحيلولة بين
المال و مالكه و في المقام و ان لم يتحقق الاتلاف من الغاصب حين ارتفاع
قيمة العين و وصولها الى أعلا القيم و لكن تحقق ما هو بحكم الاتلاف من حيث
السببية للضمان كما انه الحيلولة كانت ثابتة في ساير أوقات الغصب أيضا الا
ان القيم النازلة تندرج تحت القيمة الأعلا فيجب ردها.
(و فيه)أولا ان الحيلولة غير مسلمة و لا دليل على انتقال العين الى القيمة
بالحيلولة و ثانيا على تقدير تسليمها انما يكون ذلك عند مطالبة المالك
بالقيمة لا مطلقا و ثالثا ان قاعدة الحيلولة اذا كانت ثابتة فهي انما تكون
في فرض تعذر تسليم