من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤١٤ - الرسول في السماوات
فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه واله: يَا رَبِّ أَعْطَيْتَ أَنْبِيَاءَكَ فَضَائِلَ فَأَعْطِنِي، فَقَالَ اللهُ: قَدْ أَعْطَيْتُكَ فِيمَا أَعْطَيْتُكَ كَلِمَتَيْنِ مِنْ تَحْتِ عَرْشِي: (لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِالله وَلَا مَنْجَى مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ)، قَالَ: وَعَلَّمَتْنِي الْمَلَائِكَةُ قَوْلًا أَقُولُهُ إِذَا أَصْبَحْتُ وَأَمْسَيْتُ: (اللَّهُمَّ إِنَّ ظُلْمِي أَصْبَحَ مُسْتَجِيراً بِعَفْوِكَ وَذَنْبِي أَصْبَحَ مُسْتَجِيراً بِمَغْفِرَتِكَ، وَذُلِّي أَصْبَحَ مُسْتَجِيراً بِعِزَّتِكَ، وَفَقْرِي أَصْبَحَ مُسْتَجِيراً بِغِنَاكَ، وَوَجْهِيَ الْبَالِي أَصْبَحَ مُسْتَجِيراً بِوَجْهِكَ الدَّائِمِ الْبَاقِي الَّذِي لَا يَفْنَى)، وَأَقُولُ ذَلِكَ إِذَا أَمْسَيْتُ.
ثُمَّ سَمِعْتُ الْأَذَانَ، فَإِذَا مَلَكٌ يُؤَذِّنُ لَمْ يُرَ فِي السَّمَاءِ قَبْلَ تِلْكَ اللَّيْلَةِ فَقَالَ
اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ.
فَقَالَ اللهُ: صَدَقَ عَبْدِي أَنَا أَكْبَرُ.
فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ.
فَقَالَ اللهُ: صَدَقَ عَبْدِي أَنَا اللهُ لَا إِلَهَ غَيْرِي.
فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ الله، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ الله.
فَقَالَ اللهُ: صَدَقَ عَبْدِي إِنَّ مُحَمَّداً عَبْدِي وَرَسُولِي أَنَا بَعَثْتُهُ وَانْتَجَبْتُهُ.
فَقَالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ.
فَقَالَ: صَدَقَ عَبْدِي وَدَعَا إِلَى فَرِيضَتِي فَمَنْ مَشَى إِلَيْهَا رَاغِباً فِيهَا مُحْتَسِباً كَانَتْ لَهُ كَفَّارَةٌ لِمَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِهِ.
فَقَالَ: حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ.
فَقَالَ اللهُ: هِيَ الصَّلَاحُ وَالنَّجَاحُ وَالْفَلَاحُ.
ثُمَّ أَمَّمْتُ الْمَلَائِكَةَ فِي السَّمَاءِ كَمَا أَمَّمْتُ الْأَنْبِيَاءَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ) [١]
. وللحديث بقية
(قَالَ: ثُمَّ غَشِيَتْنِي صَبَابَةٌ فَخَرَرْتُ سَاجِداً فَنَادَانِي رَبِّي أَنِّي قَدْ فَرَضْتُ عَلَى كُلِّ نَبِيٍّ كَانَ قَبْلَكَ خَمْسِينَ صَلَاةً وَفَرَضْتُهَا عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَّتِكَ فَقُمْ بِهَا أَنْتَ فِي أُمَّتِكَ، فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه واله فَانْحَدَرْتُ حَتَّى مَرَرْتُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ عليه السلام فَلَمْ يَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى مُوسَى عليه السلام فَقَالَ: مَا صَنَعْتَ يَا مُحَمَّدُ؟. فَقُلْتُ: قَالَ رَبِّي فَرَضْتُ عَلَى كُلِّ نَبِيٍّ كَانَ قَبْلَكَ
[١] بحار الأنوار: ج ١٨ ص ٣٢١- ٣٣٠.