من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٥ - هدى من الآيات
الخسارة عاقبة الكفار
(أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَاماً وَرَحْمَةً أُوْلَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنْ الأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ [١] مِنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ (١٧) وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أُوْلَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الأَشْهَادُ [٢] هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (١٨) الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجاً [٣] وَهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ (١٩) أُوْلَئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ [٤] فِي الأَرْضِ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ يُضَاعَفُ لَهُمْ الْعَذَابُ مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَمَا كَانُوا يُبْصِرُونَ (٢٠) أُوْلَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (٢١) لا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الآخِرَةِ هُمْ الأَخْسَرُونَ (٢٢)).
هدى من الآيات
هناك فريقان في الناس لو قارنا بينهما لعرفنا إلى أي واحد منهما ينبغي الانتماء.
أولًا: المؤمنون الذين هم على طريق هدى بَيّنه لهم ربهم، ويقودهم شاهد من الله هو الرسول والإمام، وهم على خط تاريخي ذي تجربة غنية، حيث موسى الشاهد جاء بكتاب بَيِّن
[١] مرية: الشك.
[٢] الأشهاد: جمع شاهد.
[٣] عوجاً: العِوَج العُدول عن طريق الصواب.
[٤] معجزين: الاعجاز هو الامتناع عن المراد بما لا يمكن معه ايقاعه.