من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٧٨ - هدى من الآيات
وما أمر فرعون برشيد
(وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ (٩٦) إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ (٩٧) يَقْدُمُ [١] قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمْ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ [٢] (٩٨) وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ [٣] (٩٩) ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ (١٠٠) وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمْ فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمْ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ لَمَّا جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ [٤] (١٠١) وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ (١٠٢) إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِمَنْ خَافَ عَذَابَ الآخِرَةِ ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ (١٠٣))
هدى من الآيات
لقد أرسل الله موسى بآياته البينات وبسلطان مبين. الآيات كانت تلك القيم التي دعا إليها موسى، وتلك الحقائق التي ذكَّر بها، وتلك الفطرة المنسية التي استثارها في قلوبهم. وتلك المعرفة التي جهلوها، فأعادها إلى ذاكرتهم ..
[١] يقدم: يقال قدمتَ القوم، إذا مشيتَ أمامهم واتبعوك.
[٢] الورد المورود: ورود الماء الذي يورد، وأصل الورود الإشراف على الدخول وليس بالدخول، أي: بئس الماء الذي يردونه عطاشى لإحياء نفوسهم، تلك النار التي يردونها.
[٣] الرفد المرفود: العطاء المعطى لهم.
[٤] تتبيب: من تبت يده أي خسرت.