من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٥٨ - الخامسة الترغيب
أغوى آدم وزوجته، وأخرجهما من الجنة، بالقسم الكاذب وعلى امتداد التاريخ استخدم الشياطين أبواقهم الدعائية لمحاربة الحق، وكان حول الطغاة أبدا جيش من أدعياء الفكر والدين يؤيدون سلطانهم ويغوون عباد الله.
ولا تزال شبكات المستكبرين التضليلية تقوم بأسوأ دور في مد سيطرتهم الشيطانية على المستضعفين وهكذا ينبغي أن يكون الإنسان على أعلى مستوى من الوعي حتى يقاوم هذا التضليل، وإلا فإن الجزارين سوف يقودونه إلى المذبحة بهدوء بعد أن يخدعوه ويغروه.
الثانية الإرهاب
(وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ) الإرهاب وسيلة شيطانية يستنجد بها أعوان الشيطان متى تحرك الناس تجاه دينهم، أو بدأوا بممارسة حقهم في التفكير، أو بدأوا يستخدمون عقولهم .. (وَرَجِلِكَ) هم الخيالة أو بمعنى آخر هم القوة المحمولة للشيطان و (بِخَيْلِكَ) إشارة إلى جيش المشاة.
الثالثة إفساد الاقتصاد
(وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَولادِ) وهذا هو الأسلوب الثالث الذي يعتمده الشيطان وهو إفساد النظام الاقتصادي وحين يكون الاقتصاد فاسدا بسيطرة الرأسمال الكافر فان من الصعب جدا عبادة الله، لأن الشيطان يقطع رزق المؤمنين بعد سيطرة أجهزته على المال.
الرابعة إفساد التربية
أما المشاركة في الأولاد فتعني التربية الفاسدة للطفل، فالشيطان يشارك الأب في تربية أبنائه فمنذ نعومة أظفارهم يأخذهم ليرزقهم فكره، ليكونوا حملة لرسالته.
والمعنى العميق لهذه الآية: إن الإنسان لو ترك وفطرته، لاستفاد من حياته، ولكن الشيطان يدخل مع الإنسان في كل شيء ويصير معه شريكا، فيمتص جهوده، فلا يستفيد الإنسان من حياته لحياته الأخرى، بل تكون حكرا للشيطان.
الخامسة الترغيب
(وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمْ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُوراً) وهذه هي النقطة الأخيرة التي يعتمد