من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٨٩ - الاستقامة
عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ).
وجاء في حديث مأثور عن الإمام الصادق عليه السلام لما رأى رسول الله صلى الله عليه واله ما صنع بحمزة بن عبد المطلب قال
(اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ، وَ إِلَيْكَ الْمُشْتَكَى، وَ أَنْتَ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا أَرَى)
ثم قال
(لأن ظفرت لأمثلن ولأمثلن)
فأنزل الله (وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ) فقال رسول الله صلى الله عليه واله
(أصبر أصبر) [١].
الاستقامة
[١٢٧] الوصية الثالثة: صفات الاستقامة.
(وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ) فالصبر بالتوكل على الله، وعدم التأثر بتغير الظروف وأقوال الناس، وسعة الصدر في مواجهة المشاكل ..
[١٢٨] وفي نهاية السورة يؤكد القرآن على أن الله يؤيد الدعاة بشرطين
الأول: أن يتقوا الله.
الثاني: الإحسان والطاعة ..
(إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ)
نرجو أن نكون من الدعاة إلى الله والقادة في سبيله .. إنه عزيز حكيم.
[١] بحار الأنوار: ج ٢٠ ص ٩٣، تفسير العياشي: ج ٢ ص ٢٧٤.