من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٥٩ - المكر الخاسر
يحترق نصف جسدهم في المادة ونصفه في لهيبها، أو ليس الله عزيزا ذا انتقام.
[٥١] وهكذا لا يدع الله أية نفس حتى يجزيها بما كسبت وهو سريع الحساب، حيث يحيط حسابه بكل صغيرة وكبيرة دون أن يعزب عنه مثقال ذرة.
(لِيَجْزِيَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ) وهكذا لا ينام أحد على حرير التبرير، ويمني نفسه بالخلاص من ذنوبه إلا بالتوبة والعمل الصالح.
[٥٢] وإذا كان عذاب الله شديدا فإنه حكيم لم يدع العباد من دون أن ينذرهم بكلام واضح عميق الأثر بلغ قلوبهم وهداهم إلى الله الواحد الذي لا يشارك ألوهيته شيء أو شخص، فلا أمل في شفاعة الأصنام، ولكي يتذكر من شاء النجاة وهم أصحاب العقول الذين يستفيدون من عقولهم (هَذَا بَلاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُوْلُوا الأَلْبَابِ) اللهم فاجعلنا منهم.