من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٣٧ - هدى من الآيات
وخاب كل جبار عنيد
(وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ (١٣) وَلَنُسْكِنَنَّكُمْ الأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ (١٤) وَاسْتَفْتَحُوا [١] وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ (١٥) مِنْ وَرَائِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ [٢] (١٦) يَتَجَرَّعُهُ [٣] وَلا يَكَادُ يُسِيغُهُ [٤] وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِنْ وَرَائِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ (١٧) مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ [٥] بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ [٦] لا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلَى شَيْءٍ ذَلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ (١٨) أَلَمْ تَرَى أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ (١٩) وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ (٢٠)).
هدى من الآيات
تطور الصراع، وتجسد عناد الكفار في إرهاب أهوج، وهددوا رسلهم بالإخراج، إذا لم يخضعوا لباطلهم، وأعلمهم ربهم أن الفريق الظالم هو الهالك، وأن الفريق الآخر سوف يسكن
[١] واستفتحوا: الاستفتاح طلب الفتح بالنصر.
[٢] صديد: الصديد القيح يسيل من الجرح.
[٣] يتجرعه: التجرع تناول المشروب جرعة جرعة على الاستمرار.
[٤] يسيغه: الاساغة إجراء الشراب في الحلق، يقال ساغ الشيء واسغته أنا.
[٥] اشتدت: الاشتداد الإسراع بالحركة على عظم القوة.
[٦] عاصف: شديد الريح، والعصف شدة الريح.