من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٩١ - هدى من الآيات
فاصدع بما تؤمر
(وَمَا خَلَقْنَا السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَإِنَّ السَّاعَةَ لآتِيَةٌ فَاصْفَحْ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ (٨٥) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ (٨٦) وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعاً مِنْ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ (٨٧) لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِنْهُمْ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ (٨٨) وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ (٨٩) كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ (٩٠) الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ (٩١) فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٩٢) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٩٣) فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنْ الْمُشْرِكِينَ (٩٤) إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ (٩٥) الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (٩٦) وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ (٩٧) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنْ السَّاجِدِينَ (٩٨) وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ (٩٩)).
هدى من الآيات
لأن الحق هو محور السماوات والأرض وبه خُلقن، فإن الإنسان لا يبقى بلا جزاء، وإن لم ير جزاءه في الدنيا كقوم لوط وثمود وأصحاب الأيكة، فإنه سيراه في الآخرة التي لا ريب من مجيئها، ولماذا الضجر؟ دع الكفار يعملون ما يشاؤون. استقم في طريقك ما دام الله هو الخلاق العليم، خلقهم هكذا ليبتليهم، وارضَ يا رسول الله، وأنت يا من تبعته بالقرآن المتشابهة آياته، لا تشغل نفسك بما يملكون من نعم متشابهة، واترك الاهتمام بالكفار وركز نظرك واهتمامك بالمؤمنين، ويكفيك بالنسبة إلى الكفار أن تنذرهم.
وكما أنذر الله الذين اقتسموا القرآن جزءاً جزءاً فطبقوا منه ما وافق أهواءهم، وتركوا