من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٩٢ - الإيمان بالله ومتاهات الشرك
يحل قريباً من دارهم البوار.
الإيمان بالله ومتاهات الشرك
[١٤] (لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ) أي إليه ترجع دعوة الحق، فالعبادة الصحيحة ترفع إلى الله سبحانه ويستجيب لها (وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلَّا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ) هذا هو حال من يعبد غيره، إنه لن يصل إلى نتيجة ما، فهو يعبد غيره لعله يصل إلى مراده، ولكنه لن يصل، وسيبقى عطشانا أبدا، لأنه رام الارتواء من غيره وقد جاء في تفسير (علي بن إبراهيم)
(في قوله
(وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلَّا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ) قال الإمام الباقر عليه السلام
فَهَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللهُ لِلَّذِينَ يَعْبُدُونَ الْأَصْنَامَ وَالَّذِينَ يَعْبُدُونَ الْآلِهَةَ مِنْ دُونِ اللهِ
(لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ)
وَلَا يَنْفَعُهُمْ
(إِلَّا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ)
لِيَتَنَاوَلَهُ مِنْ بَعِيدٍ وَ لَا يَنَالُهُ)
[١]. (وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ).
[١] تفسير القمي: ج ١ ص ٣٦١، بحار الأنوار: ج ٩ ص ٢١٥