من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٧٤ - قدرة الله وحكمته
(وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ) فلو أعطى الله البشر من دون سعي لشجعه على الكسل والترف، وإذا أنزل عليه أكثر من حاجته طغى في الأرض.
[٢٢] ومن خزائن رحمة الله بركات السماء، فالرياح تهب بسبب حركة الشمس، فتلقح السحب. تجمعها، وتربط السالب والموجب فيها، وتجعلها مهيأة للمطر (وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنْزَلْنَا مِنْ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ) إنما ربنا الذي يخزن بقية المياه في خزائن جوف الجبال.
قدرة الله وحكمته
[٢٣] والموت والحياة بأمر الله، ولو لا الحياة هل كانت أموال الإنسان تنفعه شيئا؟!.
(وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِ وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ) فالأموال تعود بالتالي إلى الله.
[٢٤] وهكذا ينبغي ألا نعبد الأرض وما فيها ولا معايشنا، بل نعبد الله ربنا لاسيما وربنا يحيط علما بالبشر الخلف والسلف (وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ).
[٢٥] وإنه سوف يحاكم الجميع بعد أن يحشرهم إليه، وهو حكيم لا يجازيهم إلا بما كسبوا، عليم بما فعلوا (وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ).