من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٨٥ - الاستخلاف
الاستخلاف
[٧] (وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ) هؤلاء لا يكفيهم ما عندهم من الآيات، بل يريدون المزيد، ولكن الله يصف الرسول بقوله (إِنَّمَا أَنْتَ مُنذِرٌ) هذه حدودك أيها الرسول، فليس من مسؤوليتك أن تأتي بالآيات .. (وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ).
هذه الآية نزلت في رسول الله وعلي بن أبي طالب عليه السلام إذ هو الهادي لأمة محمد صلى الله عليه واله بعده، وقد بلغت الروايات في هذا المجال حد الاستفاضة ومنها ما جاء في دعاء الندبة في حق علي عليه السلام
(إِذْ كَانَ هُوَ المُنْذِرَ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هاد)
[١]. وقد جاء في تفسير العياشي قال أمير المؤمنين
(فِينَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ
(إِنَّمَا أَنْتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ)
فَقَالَ رَسُولُ الله
صلى الله عليه واله أَنَا الْمُنْذِرُ وَأَنْتَ الْهَادِي يَا عَلِيُّ، فَمِنَّا الهَادِي وَالنَّجَاةُ وَالسَّعَادَةُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ)[٢].
[١] بحار الأنوار: ج ٩٩، ص ١٠٦. من دعاء الندبة.
[٢] تفسير العياشي: ج ٢ ص ٢٠٣.