من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٨٨ - هدى من الآيات
لكي نضمن الأستقامة
(وَلا تَرْكَنُوا [١] إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمْ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لا تُنصَرُونَ (١١٣) وَأَقِمْ الصَّلاةَ طَرَفِي النَّهَارِ [٢] وَزُلَفاً [٣] مِنْ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ (١١٤) وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (١١٥) فَلَوْلا كَانَ مِنْ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُوْلُوا بَقِيَّةٍ [٤] يَنْهَوْنَ عَنْ الْفَسَادِ فِي الأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا [٥] فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ (١١٦) وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ (١١٧)).
هدى من الآيات
تلك كانت قصص الظالمين من عاد وثمود واصحاب الأيكة و .. و ..، وتلك كانت نهايتهم الأليمة بَيَّنَها القرآن في الدروس السابقة، وفي هذا الدرس بالذات يبين لنا الموقف السليم، كما يبين العبرة من الدروس السابقة ومن نظائرهم والذي يتلخص في
أولًا: حرمة مودة الظالمين وطاعتهم، وبالتالي منع الركون اليهم لكي لا يحترق الراكن اليهم بنارهم، فلا ينصره الله، ولا يكون منتصرا من قبل غير الله.
[١] ولا تركنوا: الركون إلى الشيء هو السكون إليه بالمحبة له، والإنصات إليه، ونقيضه النفور عنه.
[٢] طرفي النهار: صباحاً وعصراً، فإن صلاة الصبح في الطرف الأول وصلاة الظهرين في الطرف الآخر منه.
[٣] وزلفا: الزَّلَف هي الساعات الأولى من الليل.
[٤] أولوا بقية: البقية ما بقي من الشيء بعد ذهابه.
[٥] أُترفوا: أي تعودوا الترف بالنعيم واللذة.