من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٢٧ - هدى من الآيات
من الظلمات إلى النور
بسم الله الرحمن الرحيم
(الر كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنْ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (١) اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَوَيْلٌ لِلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ (٢) الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ [١] الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجاً أُوْلَئِكَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ (٣) وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٤) وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنْ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ [٢] شَكُورٍ (٥)).
هدى من الآيات
من حروف (معدودة) أنزل الله كتاباً إلى الرسول لتتوفر لهم فرصة الهداية؛ فالرسالة والرسول مشفوعان بإذن الله، وتتكامل بها شروط الخروج من الظلمات (الجهل والجهالة، الكفر والفسوق، البغي والعدوان والتخلف والفقر ...) إلى نور الهدى (وفيه كل الخير).
والنور يدل المؤمنين إلى صراط القوي الحميد- ذلك الصراط الذي يحمل السائرين
[١] يستحبون: الاستحباب طلب المحبة بالتعرض لها، والمحبة إرادة منافع المحبوب، وقد يستعمل بمعنى ميل الطباع.
[٢] صبار: الصبار كثير الصبر.