من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٨٣ - حوار العاجزين
المعيشية كالبيت الجميل، والمكانة الاجتماعية الرفيعة، والكلمة النافذة، وأن يكون فوق البشر انطلاقا من نظرتهم المادية القاصرة، وهم يطلبون صعود الرسول للسماء، وأخذ رسالة من الله مكتوبة في ورقة.
إن كل رسالة إن لم تكن مختومة بختم الواقع، ومدموغة بدمغة الحق الإلهي هي باطلة بلا جدال، وهذا هو المعيار الحق لتقييم الرسالات وليست تلك المنطلقات الهزيلة.
(قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنتُ إِلَّا بَشَراً رَسُولًا) إن مشكلة الناس هي وقوفهم عند نقطة بشرية الرسول، واختلاط المقدمات بالنتائج في شكل غير صحيح في تقييمهم للرسالة مما يؤدي إلى نشوء معايير ومقاييس غير سليمة، فمصدر الرسالة هو الله وإليه المرجع والمصير، وما الرسول إلا بشير ونذير، يبلغ رسالات الله، وأمره ونواهيه، قد تم اختياره من البشر، ومن مجتمعه بالذات لاعتبارات ذاتية واقعية، وأخرى نفسية، واجتماعية وغيرها مما لا يلم به إلا علم الله الواسع.