من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٦٨ - هدى من الآيات
هكذا يحفظ الله رسالته
(إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (٩) وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ [١] الأَوَّلِينَ (١٠) وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (١١) كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ [٢] فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ (١٢) لا يُؤْمِنُونَ بِهِ وَقَدْ خَلَتْ [٣] سُنَّةُ الأَوَّلِينَ (١٣) وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَاباً مِنْ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ [٤] (١٤) لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ [٥] أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ (١٥) وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجاً [٦] وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ (١٦) وَحَفِظْنَاهَا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ (١٧) إِلَّا مَنْ اسْتَرَقَ السَّمْعَ [٧] فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُبِينٌ (١٨)).
هدى من الآيات
الفكر لا يسلم من كيد البشر. إذ أن الإنسان الذي ينحرف يسعى لتبرير انحرافه، ولكي لا يكتشف الفكر الصائب انحرافه يحرف الفكر بذاته بالتأويل والتفسير، والله أرسل القرآن مقياسا للبشر، وتعهد من أن يحفظه من كيد التحريف، وبالرغم من ان الله أرسل من قبل الرسول رسلا في مختلف فرق الناس الأولين فإنهم كانوا يستهزئون بالرسل، ويحرفون
[١] شيع: الشيع الفِرَق.
[٢] نُسلكه: نُدخله.
[٣] خلت: مضت.
[٤] يعرجون: العروج الصعود.
[٥] سكرت أبصارنا: غشيت.
[٦] بروجاً: البروج أصله الظهور ومنه البرج من بروج السماء وبرج الحصن ويقال تبرجت المرأة إذا ظهرت زينتها.
[٧] استرق السمع: إذا تسمع مستخفياً.