تشریح المطالب؛ شرح فارسی بر مکاسب - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٤٨٥ - مسئله ششم تنجيم و حكم آن
انّكم تنظرون فى شيئ منها كثيره لا يدرك و قليله لا ينتفع به الحديث.
قوله: و لذلك وجد الاختلاف: مشار اليه « ذلك » عدم وفاء قوّه بشريّه مىباشد.
قوله: كما نطق به الامام الصّادق عليه السّلام: ضمير در « به » به تطرّق الخطاء الى بعض احكامهم راجع است.
قوله: لكن هذا: مشار اليه « هذا » جرى على الاصول الصّحيحه مىباشد.
قوله: امر عزيز المنال: كلمه « منال » يعنى وصول و رسيدن.
متن:
و ما أفاده رحمه اللّه أوّلا من الاعتراف بعدم بطلان كون الحركات الفلكيّة إمارات و علامات، و آخرا: من عدم النّفع في علم النّجوم إلّا مع الإحاطة التّامّة: هو الّذي صرّح به الامام الصّادق عليه السّلام في رواية هشام الآتية بقوله: إنّ أصل الحساب حقّ، و لكن لا يعلم ذلك إلّا من علم مواليد الخلق.
و يدلّ أيضا على كلّ من الأمرين الأخبار المتكثّرة.
فما يدلّ على الأوّل: و هو ثبوت الدّلالة و العلامة في الجملة، مضافا الى ما تقدّم من رواية سعد المنجّم المحمولة بعد الصّرف عن ظاهرها الدّالّ على سببيّة طلوع الكواكب لهيجان الابل و البقر و الكلاب: على كونه امارة و علامة عليه: المرويّ في الاحتجاج عن رواية الدّهقان المنجّم الّذي استقبل أمير المؤمنين حين خروجه الى النّهروان، فقال له يومك هذا يوم صعب قد انقلب منه كوكب، و انقدح من برجك النيّران و ليس لك الحرب بمكان.
فقال عليه السّلام له: ايّها الدّهقان المنبئ عن الآثار المحذّر عن الأقدار.
ثمّ سأله عن مسائل كثيرة من النّجوم فاعترف الدّهقان بجهلها الى ان قال عليه السّلام له:
أمّا قولك: انقدح من برجك النّيران فكان الواجب أن تحكم به لي، لا عليّ.
أمّا نوره و ضياؤه فعندي، و أمّا حريقه و لهبه فذهب عنّي فهذه مسألة عميقة فاحسبها إن كنت حاسبا.
و في رواية اخرى أنّه عليه السّلام قال له: احسبها ان كنت عالما بالأكوار و الأدوار.