ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٩٦ - الحديث ٤
أَفَاقَ مِنْ يَوْمِهِ ثُمَّ قَالَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا مَرِضَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ثُمَّ مَاتَ فِيهِ أَ كَانَ يُصَامُ عَنْهُ قُلْتُ لَا قَالَ فَكَذَلِكَ الرَّجُلُ لَا يُؤَدِّي عَنْ مَالِهِ إِلَّا مَا حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ
و من حيث أن الاشتراط لم يقع على الوجه المعهود شرعا لم يؤثر في
الهبة، و إطلاق اسم الشرط على المعنى الذي ذكرناه متعارف، و باب التجوز واسع [١] انتهى. و قيل: يجوز أن يكون المراد بالشرط شرط عدم وجوب الزكاة عليه، بأن
يقول: و هبتك هذا الشيء بشرط عدم وجوب الزكاة في هذا المال، فقوله عليه
السلام" و إنما ذلك له" أي: الحكم أيضا كذلك إذا اشتريت بالزكاة شيئا
بالشرط المذكور، فإنه يتعلق الزكاة بذمته و يبطل الشرط انتهى. و أقول: يحتمل أن تكون إشارة إلى الشرط، أو القدرة عليه متى شاء، أو
سقوط الزكاة، و قد مر القول فيه. و يمكن أن يكون المراد اشتراء هذه الأشياء من غير أن يكون غرضه
الفرار من الزكاة و الحيلة فيه، و هذا أظهر و إن لم يكن موافقا لمذاهب الأصحاب. قوله عليه السلام: أ كان عليه و قد مات أن يؤديها
[١]منتقى الجمان ٢/ ١٠٠.