ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٧١ - الحديث ٩
الْفُضَيْلِ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا ع عَنْ صِبْيَةٍ صِغَارٍ لَهُمْ مَالٌ بِيَدِ أَبِيهِمْ أَوْ أَخِيهِمْ هَلْ تَجِبُ عَلَى مَالِهِمْ زَكَاةٌ فَقَالَ لَا تَجِبُ فِي مَالِهِمْ زَكَاةٌ حَتَّى يُعْمَلَ بِهِ فَإِذَا عُمِلَ بِهِ وَجَبَتِ الزَّكَاةُ فَأَمَّا إِذَا كَانَ مَوْقُوفاً فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ.
[الحديث ٩]
٩مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ وَ أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ جَمِيعاً عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي الْعُطَارِدِ الْحَنَّاطِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع مَالُ الْيَتِيمِ يَكُونُ عِنْدِي فَأَتَّجِرُ بِهِ فَقَالَ إِذَا حَرَّكْتَهُ فَعَلَيْكَ زَكَاتُهُ قُلْتُ فَإِنِّي أُحَرِّكُهُ ثَمَانِيَةَ أَشْهُرٍ وَ أَدَعُهُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ قَالَ عَلَيْكَ زَكَاتُهُ.
قَوْلُهُ ع إِذَا حَرَّكْتَهُ فَعَلَيْكَ زَكَاتُهُ الْمُرَادُ بِهِ أَنَّهُ عَلَيْكَ تَوَلِّي إِخْرَاجِ زَكَاتِهِ دُونَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لَازِماً فِي مَالِهِ لِأَنَّهُ إِذَا اتَّجَرَ بِالْمَالِ ضَمِنَهُ وَ إِذَا ضَمِنَهُ لَمْ يَلْزَمْهُ مَعَ ذَلِكَ إِخْرَاجُ الزَّكَاةِ مِنْ مَالِهِ وَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ
و في النهاية: الصبية جمع صبي، و الواو القياس و إن كانت الياء أكثر
استعمالا [١]. الحديث التاسع:
قوله: و أدعه أربعة أشهر لعله محمول على أنه يدع المتاع أربعة أشهر بقصد الربح و لا يبيعه، فيدل على عدم لزوم بقاء العين في زكاة التجارة، كما هو الأقوى.
قوله رحمه الله: المراد به أقول: يمكن حمله على ما إذا كان وليا مليا و اتجر لنفسه، فالربح للولي
[١]نهاية ابن الأثير ٣/ ١٠.