ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٩٦ - الحديث ٣
[الحديث ٣]
٣وَ رُوِيَ عَنِ الرِّضَا ع أَنَّهُ قَالَ:لَا قَوْلَ إِلَّا بِعَمَلٍ وَ لَا عَمَلَ إِلَّا بِنِيَّةٍ وَ لَا نِيَّةَ إِلَّا بِإِصَابَةِ السُّنَّةِ
إلى يوم اغتسل فيه الجمعة، و أمثالهما مما يدل على حصول بعض الأفراد
مع نية غيره. و قد يدفع ذلك: بأن حصول المنوي و عدم حصول غير المنوي إنما هو فيما
يكون فيه جهتان و يعقل فيه تعدد الجهة، و ليس يوم الشك كذلك، إذ يوم شهر رمضان لا
يصير يوما من شعبان بمجرد النسيان، و بأن المطلوب في غسل الجنابة مجرد إيقاع الغسل
من غير نظر إلى اعتقاد أنه للجنابة، لعدم الدلالة الواضحة على اعتبار القيد، و
الناوي للجمعة ناو للغسل المطلق البتة، و قس عليهما ما يرد عليك. و قال أيضا: سيجيء في كتاب الحج في باب ذبح الهدي بطريق لعله في
الصحيح جواب موسى عليه السلام بقوله" إنما له ما نوى" عن السؤال عمن ذكر
غير صاحب الذبيحة نسيانا، فهل يجزي عن صاحبها؟ [١]. و قال الصدوق: و سأل علي بن جعفر أخاه موسى بن جعفر عليهما السلام عن
الرجل يحلف و ينسى ما قال، قال: هو على ما نوى. الحديث الثالث:
قوله عليه السلام: و لا نية إلا بإصابة السنة فإن النية إذا لم تصادف السنة لا تنفعه، كما إذا أعان أخاه على السرقة و الزنا و قصد به القربة، فهو غير مثاب، فتأمل.
[١]تهذيب الأحكام باب الذبح ح ٨٧.