ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٣١ - الحديث ٣٦
فَقَالَ لَهَا يَا فَاطِمَةُ- إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَنِي أَنْ أَدْفَعَ إِلَيْكِ فَدَكاً فَقَالَتْ قَدْ قَبِلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنَ اللَّهِ وَ مِنْكَ فَلَمْ يَزَلْ وُكَلَاؤُهَا فِيهَا حَيَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَلَمَّا وُلِّيَ أَبُو بَكْرٍ أَخْرَجَ عَنْهَا وُكَلَاءَهَا فَأَتَتْهُ فَسَأَلَتْهُ أَنْ يَرُدَّهَا عَلَيْهَا فَقَالَ لَهَا ائتِينِي بِأَسْوَدَ أَوْ أَحْمَرَ لِيَشْهَدَ لَكِ بِذَلِكِ فَجَاءَتْ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ ع وَ أُمِّ أَيْمَنَ فَشَهِدُوا لَهَا بِذَلِكَ فَكَتَبَ لَهَا بِتَرْكِ التَّعَرُّضِ فَخَرَجَتْ بِالْكِتَابِ مَعَهَا فَلَقِيَهَا عُمَرُ فَقَالَ لَهَا مَا هَذَا مَعَكِ يَا بِنْتَ مُحَمَّدٍ قَالَتْ كِتَابٌ كَتَبَهُ لِيَ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ- فَقَالَ لَهَا أَرِينِيهِ فَأَبَتْ فَانْتَزَعَهُ مِنْ يَدِهَا فَنَظَرَ فِيهِ وَ تَفَلَ فِيهِ وَ مَحَاهُ وَ خَرَقَهُ وَ قَالَ هَذَا لِأَنَّ أَبَاكِ لَمْ يُوجِفْ عَلَيْهِ بِ خَيْلٍ وَ لا رِكابٍوَ تَرَكَهَا وَ مَضَى فَقَالَ لَهُ الْمَهْدِيُّ حُدَّهَا لِي فَحَدَّهَا فَقَالَ هَذَا كَثِيرٌ فَأَنْظُرُ فِيهِ
قوله لعنه الله: آتني بأسود أو أحمر
و قيل: الجن و الإنس. و قيل: أراد بالأحمر الأبيض مطلقا، لأن العرب يقول امرأة حمراء، أي: بيضاء [١].
قوله لعنه الله: هذا لأن أباك كأنه قال ذلك معاندة و استهزاء لعنه الله، أو المراد أن النبي صلى الله عليه و آله أيضا لم يتعب في تحصيلها حتى يكون له، جهلا بالآية، أو تجاهلا عنها و عن معناها، أو إنكارا لها.
[١]نهاية ابن الأثير ١/ ٤٣٧.