ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٩٩ - الحديث ١
الْوَاسِطِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ:سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْمَجُوسِ أَ كَانَ لَهُمْ نَبِيٌّ فَقَالَ نَعَمْ أَ مَا بَلَغَكَ كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ ص إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ أَنْ أَسْلِمُوا وَ إِلَّا نَابَذْتُكُمْ بِالْحَرْبِ فَكَتَبُوا إِلَى النَّبِيِّ ص أَنْ خُذْ مِنَّا الْجِزْيَةَ وَ دَعْنَا عَلَى عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ فَكَتَبَ إِلَيْهِمُ النَّبِيُّ ص أَنِّي لَسْتُ آخُذُ الْجِزْيَةَ إِلَّا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَكَتَبُوا إِلَيْهِ يُرِيدُونَ بِذَلِكَ تَكْذِيبَهُ ص زَعَمْتَ أَنَّكَ لَا تَأْخُذُ الْجِزْيَةَ إِلَّا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ- ثُمَّ أَخَذْتَ الْجِزْيَةَ مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ فَكَتَبَ إِلَيْهِمُ النَّبِيُّ ص أَنَّ الْمَجُوسَ كَانَ لَهُمْ نَبِيُ
مكشوفا. قوله: من مجوس هجر
و هجر أيضا بالوجهين من بلاد نجد و النسبة إليها هاجري، بزيادة ألف على غير قياس، فرقا بين البلدين، و ربما نسب إليهما على لفظها.
و قد أطلقت على ناحية بلاد البحرين، و على جميع الأقاليم، و هو المراد بالحديث أنه عليه السلام أخذ الجزية من مجوس هجر [١]. انتهى.
و يدل الخبر على أنه تقبل الجزية من المجوس.
و قال في المنتهى: لا خلاف فيه بين علماء الإسلام [٢].
[١]المصباح المنير ٢/ ٣٠٧. [٢]منتهى المطلب ٢/ ٩٦٠.