ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٥٦ - الحديث ٢٧
[الحديث ٢٧]
٢٧سَعْدٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ حَبِيبٍ الْخَثْعَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يُصَلِّي صَلَاةَ اللَّيْلِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ثُمَّ يُجْنِبُ ثُمَّ يُؤَخِّرُ الْغُسْلَ مُتَعَمِّداً حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ.
فَلَيْسَ فِيهِ أَيْضاً أَنَّهُ أَخَّرَ الْغُسْلَ مُتَعَمِّداً لِغَيْرِ عُذْرٍ وَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا أَخَّرَ الْغُسْلَ لِعُذْرٍ مِنَ الْأَعْذَارِ إِمَّا لِاسْتِحْضَارِ الْمَاءِ أَوْ لِتَسْخِينِهِ عِنْدَ الْبَرْدِ أَوْ سَبَبٍ عَارِضٍ- لِأَنَّ عِنْدَ حُصُولِ شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْأَعْذَارِ يَجُوزُ تَأْخِيرُ الْغُسْلِ وَ لَا يَلْزَمُ الْقَضَاءُ وَ لَا الْكَفَّارَةُ وَ قَدْ بَيَّنَّا فِيمَا تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى فَلَا وَجْهَ لِإِعَادَتِهِ
و أما الثالثة: فلاقتضائها ترتب الكفارة على من أصبح في النومة
الأولى، و لا قائل به، مع أنها ضعيفة جدا بجهالة السائل و المسؤول. و الأصح ما اختاره المحقق في المعتبر و العلامة في المنتهى من سقوط
الكفارة مع تكرار النوم، تمسكا بأصالة البراءة [١]. الحديث السابع و العشرون:
قوله عليه السلام: ثم يؤخر الغسل متعمدا يمكن حمله على كون ذلك قبل نزول الحكم بتحريم البقاء على الجنابة إلى طلوع الفجر، و الأظهر حمله على التقية، لشهرته في روايات المخالفين.
قوله رحمه الله: و يجوز أن يكون إنما أخر قال بعض الفضلاء: على أنه لا يبعد أن يكون ذلك على سبيل الإنكار.
[١]مدارك الأحكام ص ٣٥٨.