ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٦٩ - الحديث ٢
كَانَ عَلَى الْوَالِي أَنْ يَمُونَهُمْ مِنْ عِنْدِهِ بِقَدْرِ شِبَعِهِمْ حَتَّى يَسْتَغْنُوا وَ يُؤْخَذُ بَعْدُ مَا بَقِيَ مِنَ الْعُشْرِ فَيُقْسَمُ بَيْنَ الْوَالِي وَ بَيْنَ شُرَكَائِهِ الَّذِينَ هُمْ عُمَّالُ الْأَرْضِ وَ أَكَرَتُهَا فَيُدْفَعُ إِلَيْهِمْ أَنْصِبَاؤُهُمْ عَلَى قَدْرِ مَا صَالَحَهُمْ عَلَيْهِ وَ يَأْخُذُ الْبَاقِيَ فَيَكُونُ ذَلِكَ أَرْزَاقَ أَعْوَانِهِ عَلَى دِينِ اللَّهِ وَ فِي مَصْلَحَةِ مَا يَنُوبُهُ مِنْ تَقْوِيَةِ الْإِسْلَامِ- وَ تَقْوِيَةِ الدِّينِ فِي وَجْهِ الْجِهَادِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا فِيهِ مَصْلَحَةُ الْعَامَّةِ لَيْسَ لِنَفْسِهِ مِنْ ذَلِكَ قَلِيلٌ وَ لَا كَثِيرٌ وَ لَهُ بَعْدَ الْخُمُسِ الْأَنْفَالُ وَ الْأَنْفَالُ كُلُّ أَرْضٍ خَرِبَةٍ قَدْ بَادَ أَهْلُهَا وَ كُلُّ أَرْضٍ لَمْ يُوجَفْ عَلَيْهَا بِ خَيْلٍ وَ لا رِكابٍوَ لَكِنْ صُولِحُوا عَلَيْهَا وَ أَعْطَوْا بِأَيْدِيهِمْ عَلَى غَيْرِ قِتَالٍ وَ لَهُ رُءُوسُ الْجِبَالِ وَ بُطُونُ الْأَوْدِيَةِ وَ الْآجَامُ وَ كُلُّ أَرْضٍ مَيْتَةٍ لَا رَبَّ لَهَا وَ لَهُ صَوَافِي الْمُلُوكِ مِمَّا كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ غَيْرِ وَجْهِ الْغَصْبِ لِأَنَ
قوله عليه السلام: فيقسم بين الوالي
و في المصباح: أكرت النهر أكرا من باب ضرب شققته، و أكرت الأرض حرثتها، و اسم الفاعل أكار للمبالغة، و الجمع أكرة كأنه جمع آكر وزان كفرة جمع كافر [١].
و قال: النصب الحصة و الجمع أنصباء و أنصبة و نصب بضمتين [٢].
قوله عليه السلام: و أعطوا بأيديهم أي: سلموا و أطاعوا برضاهم، من قبيل" لا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ [٣]".
[١]المصباح المنير ١/ ٢٢. [٢]المصباح المنير ٢/ ٢٧٥. [٣]سورة البقرة: ١٩٥.