ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٤٤ - الحديث ٩
بْنِ مِهْرَانَ قَالاسَأَلْنَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ عَلَيْهِ صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى الصِّيَامِ وَ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْعِتْقِ وَ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الصَّدَقَةِ قَالَ فَلْيَصُمْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً عَنْ كُلِّ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ.
[الحديث ٩]
٩ فَأَمَّا مَا رَوَاهُسَعْدٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَى السَّابَاطِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ وَ هُوَ صَائِمٌ فَيُجَامِعُ أَهْلَهُ فَقَالَ يَغْتَسِلُ وَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ
قال في الشرائع: كل من وجب عليه شهران متتابعان فعجز، صام ثمانية عشر
يوما. و لو عجز عن الصوم أصلا، استغفر الله فهو كفارته [١]. و قال في المدارك: إطلاق وجوب الشهرين يشمل ما لو وجبا بسبب كفارة أو
نذر و ما في معناه، و ما لو وجبا في الكفارة تعيينا أو تخييرا، و هو مشكل بإطلاقه
و المستند ما رواه أبو بصير و سماعة، و مقتضاها الانتقال إلى صوم الثمانية عشر بعد
العجز عن الخصال الثلاث في الكفارة، لكنها ضعيفة السند. و الأصح الانتقال بعد العجز عن الخصال الثلاث في الكفارة المخيرة إلى
التصدق بالممكن، كما اختاره ابن الجنيد و الصدوق في المقنع، لصحيحة عبد الله ابن
سنان، و جمع الشهيد في الدروس بين الروايتين بالتخيير، و جعل العلامة في المنتهى
التصدق بالممكن بعد العجز عن صوم الثمانية عشر، و هو بعيد. و هل يشترط في صوم الثمانية عشر التتابع؟ قيل: لا، لإطلاق الخبر. و
قيل: نعم، لأنه بدل من صوم يعتبر فيه التتابع [٢]. الحديث التاسع:
[١]شرائع الإسلام ١/ ١٩٥.
[٢]مدارك الأحكام ص ٣٦٣.