ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٥٠ - الحديث ١٠
لَا يَفِي بِمَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنْ نَفَقَةِ عِيَالِهِ فَسَوَّغَ لَهُ أَنْ يَجْعَلَ زَكَاتَهُ زِيَادَةً فِي نَفَقَةِ عِيَالِهِ وَ هَذَا جَائِزٌ إِذَا كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ وَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ:
[الحديث ١٠]
١٠عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:لَا تُعْطِ مِنَ الزَّكَاةِ أَحَداً مِمَّنْ تَعُولُ وَ قَالَ إِذَا كَانَ لِرَجُلٍ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ كَانَ عِيَالُهُ كَثِيراً قَالَ لَيْسَ عَلَيْهِ زَكَاةٌ يُنْفِقُهَا عَلَى عِيَالِهِ يَزِيدُهَا فِي نَفَقَتِهِمْ وَ فِي كِسْوَتِهِمْ وَ فِي طَعَامٍ لَمْ يَكُونُوا يَطْعَمُونَهُ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عِيَالٌ وَ كَانَ وَحْدَهُ فَلْيَقْسِمْهَا فِي قَوْمٍ لَيْسَ بِهِمْ بَأْسٌ أَعِفَّاءَ عَنِ الْمَسْأَلَةِ لَا يَسْأَلُونَ أَحَداً شَيْئاً وَ قَالَ لَا تُعْطِيَنَّ قَرَابَتَكَ الزَّكَاةَ كُلَّهَا وَ لَكِنْ أَعْطِهِمْ بَعْضاً وَ اقْسِمْ بَعْضاً فِي سَائِرِ الْمُسْلِمِينَ وَ قَالَ الزَّكَاةُ تَحِلُّ لِصَاحِبِ الدَّارِ وَ الْخَادِمِ وَ مَنْ كَانَ لَهُ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ بَعْدَ أَنْ يَكُونَ لَهُ عِيَالٌ وَ يَجْعَلُ زَكَاةَ الْخَمْسِمِائَةِ زِيَادَةً فِي نَفَقَةِ عِيَالِهِ يُوَسِّعُ عَلَيْهِمْ
و أطلق عليهم اسم الولد مجازا بسبب مخالطتهم للأولاد، و باحتمال أن
يكون أراد الزكاة المندوبة. الحديث العاشر:
و لنذكر هنا فوائد:
الأولى: استقرب الشهيد في الدروس [١] جواز صرف الزكاة في توسعة العيال و رجحه بعض المتأخرين معللا بعدم وجوب ذلك عليه، و بقوله عليه السلام في صحيحة عبد الرحمن" و ذلك أنهم عياله لازمون له" فإن مقتضى التعليل أن المانع لزوم الإنفاق، و هو منتف فيما ذكرناه، و للنظر فيه مجال.
نعم إن كان عاجزا عن تحصيل ما يوجب توسعتهم، لجاز صرفها فيها، للأخبار التي رواها الكليني في ذلك.
[١]الدروس ص ٦٣.