ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٦٣ - الحديث ١
[الحديث ١]
١مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي وَلَّادٍ الْحَنَّاطِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُلَا يُعْطَى أَحَدٌ مِنَ الزَّكَاةِ أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةِ دَرَاهِمَ وَ هُوَ أَقَلُّ مَا فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ الزَّكَاةِ فِي أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ فَلَا تُعْطُوا أَحَداً أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةِ دَرَاهِمَ فَصَاعِداً
الحديث الأول:
و قال الشيخ في جملة من كتبه و المرتضى في الانتصار: لا يعطى الفقير أقل ما يجب في النصاب الأول، و هو خمسة دراهم أو عشرة قراريط [١].
و قال سلار و ابن الجنيد: يجوز الاقتصار على ما يجب في النصاب الثاني، و هو درهم أو عشر دينار.
و قال المرتضى في الجمل و ابن إدريس و جمع من الأصحاب: يجوز أن يعطى الفقير من الزكاة القليل و الكثير، و لا يحد القليل بحد لا يجزئ غيره، و هو أقوى.
ثم الظاهر من كلام الأصحاب أن هذه التقديرات على الوجوب، و صرح العلامة في جملة من كتبه بأن ذلك على سبيل الاستحباب، بل ادعى الإجماع على عدم الوجوب.
ثم اعلم أنه ليس فيما وقفت عليه من الروايات دلالة على اعتبار التحديد ببلوغ النصاب الأول و الثاني من الذهب، و إنما الموجود فيها التقدير بخمسة دراهم أو درهم، فيحتمل سقوط التحديد في غيرها مطلقا، كما هو قضية الأصل. و يحتمل اعتبار بلوغ قيمة المدفوع ذلك، و اختاره الشهيد الثاني رحمه الله، و لا ريب أنه أحوط.
و لو فرض نقص قيمة الواجب عن ذلك، كما لو وجب عليه شاة واحدة لا
[١]الإنتصار ص ٨٢.