ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٦١ - الحديث ٢
.........
و المحقق في المعتبر [١] أورد الروايتين من غير
تعرض لترجيح، و العلامة في المنتهى [٢] رجح الرواية الثانية،
لكونها أصح و اعتضد بالأصل، و نفى البعد عنه السيد في المدارك [٣]،
و أشار به إلى ما نقله العلامة في المنتهى [٤] وفاقا لبعض نسخ الكتاب، حيث قال فيه: فإذا بلغت عشرين و مائة ففيها شاتان، و في بعض نسخ الكتاب موافقا للكافي و الاستبصار و التذكرة: فإذا زادت على عشرين و مائة ففيها شاتان [٥]. فلا محذور فيه.
و استدل أيضا في المنتهى على هذا القول بما رواه الصدوق في الصحيح عن الباقر عليه السلام قال: فإن زادت واحدة ففيها ثلاث شياه إلى ثلاثمائة، فإذا كثر الغنم سقط هذا كله و أخرج من كل مائة شاة [٦].
و هذه العبارة موجودة في الفقيه [٧] بعد رواية لزرارة، و الظاهر أنه ليس من جملة الرواية، كما يظهر لمن تأمل في سابقه و لاحقه، و لذلك لم يتعرض لها في غير المنتهى، و لا غيره من الأصحاب. و بالجملة الترجيح بين القولين لا يخلو من إشكال.
و اعلم أن هاهنا سؤالا مشهورا، أورده المحقق في درسه، و الأحسن في
[١]المعتبر ٢/ ٥٠٣.
[٢]منتهى المطلب ١/ ٤٨٧.
[٣]المدارك ص ٢٩٤.
[٤]منتهى المطلب ١/ ٤٨٩.
[٥]فروع الكافي ٣/ ٥٣٥، ح ١، الاستصار ٢/ ٢٣.
[٦]منتهى المطلب ١/ ٤٨٩.
[٧]من لا يحضره الفقيه ٢/ ١٤.