ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٣٦ - الحديث ٤
وَ لَمْ يُرِدْ ع بِنَقْضِ الْوُضُوءِ مَا يَجِبُ مِنْهُ إِعَادَةُ الْوُضُوءِ لِأَنَّا قَدْ بَيَّنَّا فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ مَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ وَ لَيْسَ مِنْ جُمْلَتِهَا ذَلِكَ.
[الحديث ٣]
٣وَ رَوَى الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ كَذَبَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ- فَقَالَ قَدْ أَفْطَرَ وَ عَلَيْهِ قَضَاؤُهُ وَ هُوَ صَائِمٌ يَقْضِي صَوْمَهُ وَ وُضُوءَهُ إِذَا تَعَمَّدَ.
قَوْلُهُ ع فِي هَذَا الْخَبَرِ يَقْضِي وُضُوءَهُ عَلَى وَجْهِ الِاسْتِحْبَابِ بِدَلَالَةِ مَا ذَكَرْنَاهُ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ وَ لَيْسَ يَلْزَمُ عَلَى ذَلِكَ قَضَاءُ الصَّوْمِ لِأَنَّا لَوْ خُلِّينَا وَ ظَاهِرَ الْخَبَرِ كُنَّا نَقُولُ بِوُجُوبِ قَضَاءِ الطَّهَارَةِ أَيْضاً وَ إِنَّمَا صَرَفْنَاهُ إِلَى الِاسْتِحْبَابِ لِلدَّلِيلِ الَّذِي قَدَّمْنَاهُ وَ لَيْسَ ذَلِكَ مَوْجُوداً فِي قَضَاءِ الصَّوْمِ فَبَقِيَ عَلَى ظَاهِرِهِ فِي وُجُوبِ الْقَضَاءِ عَلَى مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ عَلَى الْعَمْدِ دُونَ النِّسْيَانِ.
[الحديث ٤]
٤الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي
قال في المدارك: اختلف الأصحاب في فساد الصوم بالكذب على الله و على
رسوله و على الأئمة عليهم السلام بعد اتفاقهم على أن غيره من أنواع الكذب لا يفسد
الصوم و إن كان محرما، فقال الشيخان و المرتضى في الانتصار: أنه مفسد للصوم و يجب
به القضاء و الكفارة، و قال السيد المرتضى في الجمل و ابن إدريس: لا يفسد، و هو المعتمد [١]. الحديث الثالث:
قوله رحمه الله: و ليس يلزم على ذلك أي: على وجه الاستحباب.
الحديث الرابع: صحيح.
[١]مدارك الأحكام ص ٣٥١- ٣٥٢.