ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٨٥ - الحديث ٣
فَإِذَا صَارَ ذَهَباً أَوْ فِضَّةً فَزَكِّهِ لِلسَّنَةِ الَّتِي تَتَّجِرُ فِيهَا.
وَ قَدْ رُوِيَ أَنَّهُ لَا زَكَاةَ عَلَيْهِ إِلَّا بَعْدَ أَنْ يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ
و في النهاية: الوضيعة الخسارة من رأس المال [١]. قوله عليه السلام: فزكه للسنة التي تتجر فيها
و كان المراد أنه إذا كان في المال وضيعة و نض المال لا يمنع الوضيعة السابقة الزكاة في تلك التجارة المستأنفة، بل ينظر إلى رأس المال في تلك التجارة.
و يحتمل أن يكون المعنى أنه إذا صار ذهبا أو فضة و أراد بقنيتهما الاكتساب و الربح، فلو خسرا و لم يربحا أيضا يلزمه فيهما الزكاة.
و لعل الشيخ رحمه الله حمله على أنه لو مرت عليه سنون و لم يربح يزكيه إذا نض لسنة واحدة. فالمراد بالسنة التي اتجر فيها السنة التي باع فيها.
و في المقنعة: في السنة التي تخرج فيها [٣]، أي: تخرج الذهب و الفضة فيها، كأنها كانت محبوسة في المتاع فخرجت فيها.
كما روي في الكافي عن سماعة عنه عليه السلام في الدين، حيث قال: عليه زكاة حتى يخرج، فإذا هو خرج زكاة لعامه ذلك [٤]، فيمكن حمله على ما إذا حال عليه الحول بعد الإنضاض.
و قرأ السيد ماجد البحراني رحمه الله" تجبر فيها" بالجيم و الباء الموحدة
[١]نهاية ابن الأثير ٥/ ١٩٨.
[٢]فروع الكافي ٣/ ٥٢٩، ح ٩.
[٣]المقنعة ص ٤٠.
[٤]فروع الكافي ٣/ ٥٢٠، ح ٤.