ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٠٣ - الحديث ١٩
ظَنَّ أَنِّي أَقُولُ لَا أَفْعَلُ وَ اللَّهِ لَيَسْأَلَنَّهُمُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ- يَوْمَ الْقِيَامَةِ سُؤَالًا حَثِيثاً.
قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ اعْلَمْ أَرْشَدَكَ اللَّهُ أَنَّ مَا قَدَّمْتُهُ فِي هَذَا الْبَابِ مِنَ الرُّخْصَةِ فِي تَنَاوُلِ الْخُمُسِ بِالتَّصَرُّفِ فِيهِ إِنَّمَا وَرَدَ فِي الْمَنَاكِحِ خَاصَّةً لِلْعِلَّةِ الَّتِي سَلَفَ ذِكْرُهَا فِي الْآثَارِ عَنِ الْأَئِمَّةِ ع لِتَطِيبَ وِلَادَةُ شِيعَتِهِمْ وَ لَمْ يَرِدْ فِي الْأَمْوَالِ وَ مَا أَخَّرْتُهُ عَنِ الْمُتَقَدِّمِ مِمَّا جَاءَ فِي التَّشْدِيدِ فِي الْخُمُسِ وَ الِاسْتِبْدَادِ بِهِ فَهُوَ مُخْتَصٌّ بِالْأَمْوَالِيَدُلُّ عَلَى هَذِهِ الْجُمْلَةِ مَا رَوَاهُ
قوله رحمه الله: و لم يرد في الأموال
قوله رحمه الله: و الاستبداد به عطف على الخمس، أي: ما ورد من التشديد في استبداد الناس بحق آل الرسول من الخمس. من استبد فلان بالأمر: إذا تفرد به و انتزعه من أهله.
قال في النهاية: في حديث علي عليه السلام" كنا نرى أن لنا في هذا الأمر حقا فاستبددتم علينا" يقال: استبد بالأمر يستبد به استبدادا إذا انفرد به دون غيره [١].
قوله رحمه الله: فهو مختص بالأموال أي: بسائرها.
و قال السيد الداماد قدس سره: فإذن الأمة المسبية من حيث تعلق الرق برقبتها عين من الأعيان المملوكة باستفادة، فتكون رقبتها من حملة الأموال التي يجب
[١]نهاية ابن الأثير ١/ ١٠٥.