ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢١١ - الحديث ١
الْفِطْرَةُ قَالَ فَقَالَ الْفِطْرَةُ عَلَى كُلِّ مَنِ اقْتَاتَ قُوتاً فَعَلَيْهِ أَنْ يُؤَدِّيَ مِنْ ذَلِكَ الْقُوتِ
و اختلفت عبارات الأصحاب فيما يجب إخراجه في الفطرة، فقال علي بن
بابويه في رسالته، و ولده في مقنعه [١] و هدايته [٢]،
صدقة الفطرة صاع من حنطة، أو صاع من شعير، أو صاع من تمر، أو صاع من زبيب. و هو يشعر بوجوب الاقتصار على هذه الأنواع الأربعة.
و قال السيد المرتضى: الأفضل أقوات أهل الأمصار، على اختلاف أقواتهم من التمر و الزبيب و الحنطة و الشعير و الأقط و اللبن. و قد عرفت ما اختاره المفيد.
و قال الشيخ في الخلاف: يجوز إخراج صاع من الأجناس السبعة: التمر، أو الزبيب، أو الحنطة، أو الشعير، أو الأرز، أو الأقط، أو اللبن، للإجماع على إجزاء هذه، و ما عداها ليس على جوازه دليل [٣].
و قال ابن الجنيد: و يخرجها من وجب عليه من أغلب الأشياء على قوته حنطة أو شعير، أو تمر، أو زبيب، أو سلت، أو ذرة. و به قال أبو الصلاح و ابن إدريس و المحقق و جماعة، و هذا أشهر الأقوال.
حتى قال في المعتبر: الضابط إخراج ما كان قوتا غالبا، كالحنطة، و الشعير و التمر، و الزبيب، و الأرز، و الأقط، و اللبن، و هو مذهب علمائنا.
ثم قال بعد ذلك: قال الشيخ في الخلاف: و لا يجزي الدقيق و السويق من الحنطة و الشعير، على أنهما أصل و يجزيان بالقيمة، ثم نقل عن بعض فقهائنا قولا بجواز إخراجهما أصالة. و استوجه قول الشيخ اقتصارا على مورد النص.
[١]المقنع ص ٦٦.
[٢]الهداية ص ٥١.
[٣]الخلاف ١/ ٣٦٩، مسألة ٣٣.