ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤١٠ - الحديث ٢٠
إِلَّا ضَيْعَةً سَأُفَسِّرُ لَكَ أَمْرَهَا تَخْفِيفاً مِنِّي عَنْ مَوَالِيَّ وَ مَنّاً مِنِّي عَلَيْهِمْ لِمَا يَغْتَالُ السُّلْطَانُ
و بقي الكلام على الإشكال الثالث، و محصله: إن الأشياء التي عددها
عليه السلام في إيجابه للخمس و نفيه أراد بها ما يكون محصلا مما يجب فيه الخمس
فاقتصر في الأخذ على ما حال عليه الحول من الذهب و الفضة، لأن ذلك إمارة الاستغناء
عنه، فليس في الأخذ منه ثقل على من هو بيده، و ترك التعرض لهم في بقية الأشياء
المعدودة طلبا للتخفيف، كما صرح به عليه السلام [١]،
و لنرجع إلى شرح الحديث:" و عبد الله" هو أخو أحمد الملقب ببنان.
" قال" أي: كل من أحمد و عبد الله.
" إليه" يعني: إلى ابن مهزيار.
" أبو جعفر" يعني: الجواد عليه السلام، و هذه السنة كانت سنة شهادته حيث طلبه المعتصم لعنه الله إلى بغداد و سمه.
" و سأفسر ذلك" و في بعض النسخ [٢]" لك"، و هو أظهر، و في الاستبصار" لك بقيته" [٣].
" أو بعضهم" كان هذا الترديد و الإجمال لعدم كسر قلوب الشيعة.
" خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً" يدل على شمولها للخمس، و يمكن أن يكون الاستدلال بالطريق الأولى.
" التي قد حال عليها الحول" أي: بقيت زائدة عن مئونة السنة.
[١]منتقى الجمان ٢/ ١٤١- ١٤٣.
[٢]كما في المطبوع من المتن.
[٣]الإستبصار ٢/ ٦٠.