ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٥٤ - الحديث ٨
أَيَّ الصَّدْعَيْنِ شَاءَ فَأَيَّهُمَا اخْتَارَ فَلَا تَعْرِضْ لَهُ ثُمَّ اصْدَعِ الْبَاقِيَ صَدْعَيْنِ ثُمَّ خَيِّرْهُ فَأَيَّهُمَا اخْتَارَ فَلَا تَعْرِضْ لَهُ وَ لَا تَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يَبْقَى مَا فِيهِ وَفَاءٌ لِحَقِّ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي مَالِهِ فَإِذَا بَقِيَ ذَلِكَ فَاقْبِضْ حَقَّ اللَّهِ مِنْهُ فَإِنِ اسْتَقَالَكَ فَأَقِلْهُ ثُمَّ اخْلِطْهُمَا وَ اصْنَعْ مِثْلَ الَّذِي صَنَعْتَ أَوَّلًا حَتَّى تَأْخُذَ حَقَّ اللَّهِ فِي مَالِهِ فَإِذَا قَبَضْتَهُ فَلَا تُوَكِّلْ بِهِ إِلَّا نَاصِحاً
و فيها أيضا: و قد تكرر فيه ذكر الوعد و الوعيد، فالوعد يستعمل في
الخير و الشر، يقال: وعدته خيرا و وعدته شرا، فإذا أسقطوا الخير و الشر قالوا في
الخير: الوعد و العدة، و في الشر: الإيعاد و الوعيد [١]. قوله عليه السلام: ثم خيره أي الصدعين شاء
و في القاموس: الصدع الشق في شيء صلب و الفرقة من الشيء سميت بالمصدر [٣].
و قال في الشرائع: و ليس للساعي التخيير، فإن وقعت المشاحة، قيل يقرع حتى يبقى السن التي تجب [٤].
و قال في المدارك: القول بالقرعة للشيخ و جماعة، و لم نقف لهم على مستند على الخصوص و الأصح تخيير المالك في إخراج ما شاء إذا كان بصفة الواجب، كما اختاره في المعتبر و العلامة في جملة من كتبه، و يؤيده قول أمير المؤمنين عليه السلام لعامله: ثم خيره أي الصدعين شاء [٥].
[١]نهاية ابن الأثير ٥/ ٢٠٦. [٢]صحاح اللغة ٣/ ١٢٤١. [٣]القاموس ٣/ ٤٩. [٤]شرائع الإسلام ١/ ١٤٧. [٥]مدارك الأحكام ص ٢٩٩.