ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٩٨ - الحديث ١٢
[الحديث ١٢]
١٢وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ:قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَ عَلَى مَنْ قَبِلَ الزَّكَاةَ زَكَاةٌ فَقَالَ أَمَّا مَنْ قَبِلَ زَكَاةَ الْمَالِ فَإِنَّ عَلَيْهِ زَكَاةَ الْفِطْرَةِ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ لِمَا قَبِلَهُ زَكَاةٌ وَ لَيْسَ عَلَى مَنْ يَقْبَلُ الْفِطْرَةَ فِطْرَةٌ
و قيل: المراد أنه لا يجوز له اعتقاد الوجوب و نيته. و هو بعيد. و قوله عليه السلام" و من حلت عليه" ظاهره الفطرة، و لو
عمم بحيث يشمل غيرها أيضا، فيمكن الاستدلال به على أن من ملك أحد النصب الزكاتية
بحيث تجب عليه، و إن كان لا يخلو من نظر أيضا. الحديث الثاني عشر:
و اعلم أنه يفهم من بعض الأخبار أن مستحق زكاة الفطرة يكون أسوأ حالا من مستحق زكاة المال، فيكون هذا وجه الفرق. أو بناء على أن الغالب في زكاة المال ما يكون بقدر قوت السنة بخلاف الفطرة، فيومئ إلى فرق بين ما يعطى الفقير في زكاة المال و زكاة الفطرة، و هو يناسب اعتبار شدة الفقر في مستحق الفطرة.
و قد عرفت ما جمع به المفيد رحمه الله بين الأخبار باختلاف مراتب الاستحباب، و هو وجه حسن.
قوله عليه السلام: و ليس عليه لما قبله زكاة أي: لا يجب عليه إخراج زكاة المال مرة أخرى للمال الذي أخذه، دفعا لتوهم أن الزكاة تعلق بجميع المال، ففي هذا الجزء أيضا تتعلق الزكاة أو لغير ذلك.
و ليس المعنى أنه إن بقي عنده سنة و كان مما تجب فيه الزكاة لم تجب، إلا أن يكون هذا مبنيا على أنه إنما يعطى ذلك لفقره و حاجته، فلا يبقى سنة حتى تجب فيه الزكاة.