ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٩٩ - الحديث ١٣
[الحديث ١٣]
١٣سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ:قُلْتُ لِأَبِي إِبْرَاهِيمَ ع عَلَى الرَّجُلِ الْمُحْتَاجِ زَكَاةُ الْفِطْرَةِ قَالَ لَيْسَ عَلَيْهِ فِطْرَةٌ
الحديث الثالث عشر:
و ذهب الأكثر إلى اشتراط الغناء في من تجب عليه زكاة الفطر، بل قال العلامة في المنتهى: إنه قول علمائنا أجمع إلا ابن الجنيد [١].
و قال ابن الجنيد: تجب على من فضل عن مئونته و مؤنة عياله ليومه و ليلته صاع. و حكاه في الخلاف [٢] عن كثير من أصحابنا. و المعتمد الأول.
و اختلف فيما يتحقق به الغناء المقتضي للوجوب، و الأصح أنه ملك السنة فعلا أو قوة، لأن من لم يملك ذلك تحل له الزكاة على ما بيناه، فلا تجب عليه الفطرة، كما تدل عليه صحيحة الحلبي و غيرها.
و مقتضى ذلك أنه لا يعتبر ملك مقدار زكاة الفطرة زيادة على قوت السنة، و به قطع الشهيد الثاني رحمه الله. و جزم المحقق في المعتبر [٣] و العلامة في المنتهى [٤] باعتبار ذلك، و لا بأس به.
و قال الشيخ في الخلاف: تجب زكاة الفطرة على من يملك نصابا تجب فيه الزكاة، أو قيمة النصاب [٥]. و اعتبر ابن إدريس ملك عين النصاب.
[١]منتهى المطلب ١/ ٥٣٢.
[٢]الخلاف ١/ ٣٦٨، مسألة ٢٨ زكاة الفطرة.
[٣]المعتبر ٢/ ٥٩٤.
[٤]منتهى المطلب ١/ ٥٣٢.
[٥]نفس المصدر السابق.