ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٦٣ - الحديث ١٠
مُرْ مُصَدِّقَكَ أَنْ لَا يَحْشُرَ مِنْ مَاءٍ إِلَى مَاءٍ وَ لَا يَجْمَعَ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ وَ لَا يُفَرِّقَ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ فَإِذَا دَخَلَ الْمَالَ فَلْيَقْسِمِ الْغَنَمَ نِصْفَيْنِ وَ يُخَيِّرُ صَاحِبَهَا أَيَّ الْقِسْمَيْنِ شَاءَ فَإِنِ اخْتَارَ فَلْيَدْفَعْهُ إِلَيْهِ وَ إِنْ تَتَبَّعَتْ نَفْسُ صَاحِبِ الْغَنَمِ مِنَ النِّصْفِ الْآخَرِ مِنْهَا شَاةً أَوْ
يوم الحشر [١]. قوله عليه السلام: و لا يجمع بين متفرق
كما قال في المقنعة بعد إيراد هذه الرواية: و هذه العبارة يعني في الملك كما قدمنا، و المعنى في ذلك: أنه لا تؤخذ من الشريكين صدقة إذا بلغ ملكهما جميعا مقدار ما تجب فيه الزكاة، و لا تسقط الزكاة عن المالك، و إن كان ملكه في الأماكن على افتراق [٢].
و الأول رد على العامة، حيث ذهب جماعة منهم إلى أن الخلطة تجعل المالين واحدا، سواء كانت خلطة أعيان كأربعين بين شريكين، أو خلطة أوصاف، كالاتحاد في المشرب و المراح و الفحل و الحالب و المحلب.
و يحتمل الخبر معنى آخر، و هو أن المصدق لا يجمع بين الأنعام المتباعدة في موضع واحد لأخذ الصدقة، و لا يفرق بين الأنعام المجتمعة.
و قال الشيخ في المبسوط: معنى قول النبي صلى الله عليه و آله" لا يجمع بين متفرق، و لا يفرق بين مجتمع" إنه إذا كان لإنسان مائة و عشرون شاتا في ثلاثة
[١]صحاح اللغة ٢/ ٦٣٠.
[٢]المقنعة ص ٤٢.