ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٩ - الحديث ١٥
[الحديث ١٥]
١٥سَعْدٌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسَاقٍ شَيْءٌ وَ الْوَسْقُ سِتُّونَ صَاعاً
و قد روي عن النبي صلى الله عليه و آله أنه قال: خففوا على الناس،
فإن في المال العرية، و الواطية، و الأكلة. و العرية النخلة و النخلات تهب إنسانا
ثمرتها. و قال صلى الله عليه و آله: إذا خرصتم فخذوا و دعوا الثلث، فإن لم
تدعوا الثلث فدعوا الربع. و تأول الشافعي ذلك بأمرين: أحدهما: إذا خرصتم فدعوا لهما الثلث أو الربع، ليفرقوه بأنفسهم على
جيرانهم و من يسألهم و يتبعهم. و الثاني: إذا لم يرض بما خرصه الساعي منعهم من التصرف فيه، و أمرهم
أن يدعوا لهم الثلث أو الربع ليتصرفوا فيه، و يضمنوا حقه بما يجيء من الباقي. ثم قال: يخرص الخارص الجميع لإطلاق النصوص، و في القديم للشافعي يترك
للمالك نخلة أو نخلات يأكل منها هو و أهله، و يختلف ذلك بقلة العيال و كثرتهم. و
الوجه المنع لتعلق حق الفقراء. و قال أحمد: لا يحتسب على المالك ما يأكله
بالمعروف. و ليس بجيد، لأن الفقراء شركاء، و لو قل جدا لم يحتسب لعسر الاحتراز
منه [١]. انتهى. ثم اعلم أنه يمكن أن يقرأ العذق و العذقان بالفتح و الكسر، فعلى
الأول المعنى اتركوا نخلة أو نخلتين. و على الثاني أي اتركوا في كل نخل قنوا أو
قنوين. الحديث الخامس عشر:
[١]التذكرة: المسألة الرابعة و الخامسة من الفرع الثالث صفة الخرص.