ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٠٤ - الحديث ١٩
.........
فيها الخمس، و من حيث منافع البضع الاستمتاعات المتعلقة بها داخلة في
باب المناكح الوارد فيه الإذن، فانتفاعات البضع مباحة بالنصوص الواردة عنهم عليهم
السلام. و لا يجب إخراج الخمس في الحل و الإباحة، و إن تعلق الخمس برقبتها و
لو قيمة، لكونها مالا من الأموال و عينا من الأعيان المملوكة بالاكتساب، فإذا بيعت
وجب الخمس في ثمنها، كما في سائر الأموال. و بالجملة الملك على أربعة أضرب: ملك العين، و ملك المنفعة، و ملك
الانتفاع و ملك الملك، كما هو المستبين للمتمهر في علم الفقه، و باب المناكح من
أبواب ملك الانتفاع، فالإذن في إباحته لا يستلزم سقوط الخمس في الأموال، فليفقه. و قال رحمه الله: و قول الشيخ هنا لك في التهذيب سديد حسن ما أحسنه و
أسده، حيث كرر التصريح بأن الوارد عنهم عليهم السلام لنا في باب الرخصة تسويغ
التصرف و إباحة الانتفاع، لا سقوط الخمس عنا في الأموال أصلا، فليعلم. ثم قال رحمه الله: ربما ينساق إلى الأوهام القاصرة من ظواهر النحارير
المتأخرين، كالعلامة و شيخنا المحقق الشهيد و جدي النحرير خاتم المحققين و من في
مرتبتهم قدس الله تعالى أسرارهم، أنهم فهموا من نصوص الرخصة في باب المناكح سقوط
الخمس في المسبيات عن رقابهن و عن أثمانهن رأسا، و كذلك في بابي المتاجر و
المساكن. قلت: حاشاهم عن سوء الفهم، و الحيود عن جادة الاستقامة، بل الذي أراه
بهم هو أن مرامهم من ظواهر أقاويلهم، أن هذه النصوص مقتضاها عدم توقف حل التصرفات
و إباحة الانتفاعات على إخراج الخمس، فليس يجب إخراج الخمس ليترتب عليه جواز
التصرف و إباحة الانتفاع في شيء من الأبواب الثلاثة، مع عدم سقوط الخمس في
الأموال المكتسبة أصلا، كما قاله الشيخ في التهذيب،